عريب بن سعد القرطبي
124
صلة تاريخ الطبري
ابن الفرات وقدامه لواء أبيض وراية سوداء يحملها ابن نصر اللابى واللواء يحمله أحمد بن خفيف السمرقندي وعلمان أبيضان وعلمان أصفران يحملها الأنصار ومعهم رماح في رؤسها مصاحف وسار المقتدر على حاله هذه حتى وافى الرقة بالشماسية وقد وقعت الحرب بين العسكرين وكان الظهور أول النهار لعسكر المقتدر ثم عادت بعد ساعة لأصحاب مؤنس عليهم فأسر أبو الوليد بن حمدان وأحمد بن كيغلغ وكانا في ميمنة المقتدر في جماعة من قواد بغداد فثبتا بأنفسهما لما خان المقتدر من كان حوله حتى أخذا أسيرين وكان في القلب من عسكر مؤنس بدر الخرشني وعلى ابن يلبق ويمن الأعور وبإزائهم المقتدر وعبد الواحد ابنه ومفلح الأسود وشفيع المقتدري وابنا رائق وهارون بن غريب الخال ومحمد بن ياقوت والحجرية وكان في ميمنة مؤنس يلبق ويأنس المونسي وغلمان يلبق ومن استأمن إليهم من عسكر بغداد فلما اشتدت الحرب انكشف ابن يلبق قليلا فراسله أبوه بالتوقف والانحياز إليه وأرسل يلبق إلى ميمنته بأن يحملوا فحملوا وأخذوا على شط دجلة ليخرجوا في ظهر عسكر المقتدر فتشوش العسكر وحمل يلبق وابنه ومن كان معهما حملة واحدة فانهزم جميع من كان مع المقتدر حتى لم يبق إلا هو وحده ولم يقتل بين يديه من غلمانه وأوليائه أحد إلا رجل من خلفاء الحجاب يقال له رشيد الهروي وقد كان المقتدر لما رأى الحرب قد وقعت بين علي بن يلبق وبين ابن الخال وابن ياقوت أراد العدول إلى المضرب أو إلى الحراقة فلقيه سعيد بن حمدان فقال له يا أمير المؤمنين قد وقعت العين على العين فإن رآك من حولك قد زلت انهزموا وانفلوا فرجع إلى المصاف وذلك وقت صلاة الظهر ولم يكن في موكبه أحد من أهله إلا هارون بن عبد العزيز بن المعتمد على الله وعبد العزيز ابن علي بن المنتصر بالله وإبراهيم بن قصي بن المؤيد بالله وإبراهيم بن عيسى ابن موسى بن المتوكل على الله وكان أول من انهزم من أصحابه الحجرية ثم سائر الناس وحمل عبد الواحد بن المقتدر في جماعة من الرجالة عدة حملات فاسر من رجال مؤنس يلبق النعماني الصفعان وكان فارسا جيدا فأرادوا قتله فنهاهم المقتدر